الاقتصاد العالمي في أسبوع: أسعار الغذاء ترتفع..والديون العالمية تبلغ 152 تريليون دولار

 

الاقتصاد اليوم:

هذا التقرير ينشر بالاتفاق مع مركز دمشق للأبحاث والدراسات (مداد)

الاقتصاد الروسي:


أفادت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية بأن الناتج المحلي الإجمالي في روسيا نما في آب/ أغسطس 2016 بنسبة 0.3% على أساس شهري، في مؤشر على تحسن الوضع الاقتصادي. وتتوقع الوزارة تراجع الاقتصاد الروسي في عام 2016 ككل بنسبة (0.6%)، مقابل هبوط بلغت نسبته (3.7%) في عام 2015. الأمر الذي يدل على أن الاقتصاد الروسي تجاوز نسبياً حالة الانكماش الاقتصادي التي كان يمر بها، وبدأت البوادر الإيجابية في أدائه في الظهور. حيث أن الاقتصاد الروسي انخفض في النصف الأول من العام 2016 بنسبة (0.9%)، وتراجع في الربع الأول من العام 2016 بنسبة (1.2%)، في حين بلغ الهبوط في الربع الثاني (0.6(%. بينما في الربع الثالث من العام 2016 كبح هبوط الاقتصاد، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي في البلاد مستوى الصفر.

وافقت الحكومة الروسية على ميزانية معدلة لعام 2016 تتضمن عجزاً أكبر، بسبب انخفاض أسعار النفط مقارنة بالمستوى المعتمد سابقاً، حيث استندت موازنة روسيا لعام 2016 في البداية إلى متوسط سعر لبرميل النفط عند 50 دولار أمريكي للبرميل وذلك لخام الأورال الروسي، ليجري تعديل الميزانية على أساس متوسط سعر متوقع لخام التصدير الروسي الرئيسي مزيج أورال عند 40 دولار أمريكي للبرميل في الأشهر التسعة الأولى من العام 2016 وفقاً لبيانات وزارة المالية. ووفق الميزانية المعدلة يبلغ عجز الموازنة لعام 2016م 3.03 تريليون روبل (49 مليار دولار أمريكي) ما يعادل 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعاً من 3% في الخطة السابقة للموازنة.

تابع الروبل الروسي خلال تعاملات هذا الأسبوع تسجيله مكاسب أمام الدولار الأمريكي، حيث انخفض سعر زوج (الدولار الأمريكي /الروبل الروسي) إلى 62.3263 روبل روسي في نهاية هذا الأسبوع من  62.2408  روبل روسي في بداية هذا الأسبوع وبما نسبته –0.14%، وذلك في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط. أما فيما يتعلق بمؤشرات البورصة الروسية، فقد تحسن أداء  الأسهم الروسية خلال تداولات هذا الأسبوع، حيث ارتفع مؤشر  (MICEX) للأسهم المقومة بالروبل الروسي في نهاية الأسبوع بنسبة 0.70% ليصل إلى مستوى 4508.95 نقطة مقابل 4477.77 نقطة في نهاية الأسبوع السابق، كما ارتفع مؤشر "RTS" للأسهم المقومة بالدولار خلال الفترة ذاتها بنسبة 1.13 % ليصل إلى 1002.07نقطة مقابل 990.88 نقطة في نهاية الأسبوع السابق.

هيئات و منظمات دولية :

ارتفع مؤشر أسعار الغذاء العالمي خلال أيلول /سبتمبر 2016 الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إلى أعلى مستوى منذ عام ونصف العام، حيث بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء 170.9 نقطة بارتفاع قدره 5 نقاط وما نسبته 2.9% مقارنة بمستواه في شهر آب /أغسطس 2016، وبزيادة نسبتها 10% على أساس سنوي. هذا وقد واصلت أسعار الغذاء منذ مطلع العام الجاري (باستثناء شهر تموز /يوليو 2016)، صعوداً تدريجياً مدفوعاً بزيادة أسعار السكر وبزيادات أكثر تواضعاً في أسعار منتجات الألبان واللحوم والزيوت، ونجمت معظم الزيادة التي سجلها المؤشر خلال الشهر الأخير (أيلول /سبتمبر) عن تحسن في عروض أسعار منتجات الألبان والسكر.

أكد صندوق النقد الدولي أن العالم مثقل بديون يبلغ حجمها 152 تريليون دولار أمريكي، وبالرغم من ذلك المستوى القياسي لحجم الديون أوضح الصندوق أن الديون العالمية العامة والخاصة بلغت 225% من الناتج الاقتصادي العالمي في العام 2015، ارتفاعاً من حوالي 200% في عام 2002. كما بيّن الصندوق أن حوالي ثلثي إجمالي الدين في العام 2015 أي نحو 100 مليار دولار أمريكي مستحق على مقترضين من القطاع الخاص، مشيراً إلى أن تنامي الدين الخاص عادة ما يفضي إلى الأزمات المالية،  ومع ذلك ما زال الصندوق يحث بعض الدول الأعضاء على زيادة الإنفاق لتعزيز النمو الذي يعاني من ضعف مستمر.

أفاد البنك الدولي  أن تدفقات التحويلات من دول مجلس التعاون الخليجي سجلت تراجعاً في الفترة الأخيرة عازياً ذلك بشكل جزئي إلى انخفاض أسعار النفط. وأضاف البنك الدولي في تقريره الأخير حول الهجرة والتنمية، أن سياسات تفضيل توظيف المواطنين على العمال المهاجرين خفضت الطلب على العمال المهاجرين في دول مجلس التعاون الخليجي، وأشار التقرير أيضاً  إلى أن جهود مكافحة غسل الأموال دفعت البنوك أيضا إلى إغلاق حسابات شركات تحويل الأموال، مما دفع إلى تحويل النشاط إلى قنوات غير رسمية. أما بالنسبة إلى التحويلات على النطاق العالمي، توقع البنك الدولي رغم ذلك أن ترتفع التحويلات إلى البلدان النامية بنسبة 0.8% لتصل إلى 442 مليار دولار أمريكي، كما توقع التقرير ارتفاع التحويلات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 1.5% في عام 2016 .

الاقتصاد الأمريكي:

انخفضت الطلبات المقدمة لصرف إعانة البطالة في الولايات المتحدة الأمريكية على نحو غير متوقع خلال الأسبوع الماضي مقتربة من أدنى مستوياتها خلال 43 عاماً، وهو ما يشير إلى متانة سوق العمل مما قد يعزز بدوره احتمالات رفع أسعار الفائدة هذا العام. وقالت وزارة العمل الأمريكية في بيان لها إن الطلبات الجديدة لإعانات البطالة، انخفضت بواقع 5 آلاف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 249 ألفا للأسبوع المنتهي في أول تشرين الأول /أكتوبر.

تباطأ نمو الوظائف الأمريكية على غير المتوقع في شهر أيلول /سبتمبر للشهر الثالث على التوالي، بما قد يجعل الفيدرالي الأميركي أكثر حذراً تجاه رفع أسعار الفائدة. حيث بيّنت وزارة العمل الأمريكية إن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية زاد بواقع 156 ألف وظيفة مقارنة مع زيادة قدرها 167 ألفاً بعد التعديل في آب /أغسطس 2016. كما أن معدل البطالة ارتفع قليلاً بواقع 0.1 نقطة مئوية إلى 5% خلال شهر أيلول /سبتمبر 2016، وإن كانت هذه الزيادة ترجع في الأساس إلى الأمريكيين العائدين للقوة العاملة.

ارتفع العجز التجاري الأميركي أكثر من المتوقع في آب /أغسطس 2016، حيث أشارت وزارة التجارة الأميركية إلى أن العجز التجاري زاد على أساس سنوي بـنسبة 3% مرتفعاً إلى 40.73 مليار دولار أمريكي. هذا وقد ارتفعت صادرات السلع والخدمات بـنسبة 0.8% إلى 187.85 مليار دولار أمريكي، وزادت واردات السلع والخدمات بنسبة 1.2% إلى 228.58 مليار دولار في شهر آب /أغسطس 2016.

الاقتصاد الأوروبي:

الاتحاد الأوروبي

أظهر تقرير صادر عن مكتب الاتحاد الأوربي للإحصاء (Eurostat)، انخفاض مؤشر أسعار المنتج الصناعي بنسبة 0.2% في شهر آب /أغسطس 2016، وذلك في  كل من منطقة اليورو (المكونة من 19 دولة) و الاتحاد الأوروبي (المكون من 28 دولة)، وذلك بالمقارنة مع قيمته في شهر تموز /يوليو 2016 والذي سجل فيه زيادة بنسبة 0.3% على أساس شهري في كلا المنطقتين. أما بالنسبة للمقارنة على أساس سنوي فقد سجل مؤشر أسعار المنتج الصناعي  انخفاضاً بلغت نسبته (2.1%)  في شهر آب /أغسطس 2016 في منطقة اليورو (المكونة من 19 دولة)، و(1.6%) في الاتحاد الأوروبي (المكون من 28 دولة)،
أشارت البيانات الصادرة عن مكتب الاتحاد الأوربي للإحصاء (Eurostat)، إلى  هبوط حجم تجارة التجزئة المعدّل موسمياً على أساس شهري، بما نسبته 0.1% في شهر آب /أغسطس 2016، وذلك في  كل من منطقة اليورو (المكونة من 19 دولة) و الاتحاد الأوروبي (المكون من 28 دولة)، مع العلم أنه سجل زيادة في شهر تموز /يوليو 2016 بنسبة 0.3% على أساس شهري في منطقة اليورو وبنسبة 0.5%في منطقة الاتحاد الأوروبي (المكون من 28 دولة). وقد ازداد مؤشر مبيعات التجزئة بنسبة 0.6%  في شهر آب /أغسطس 2016 في منطقة اليورو، وبنسبة 2.1% في الاتحاد الأوروبي (المكون من 28 دولة)،

الاقتصاد البريطاني:

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني للعام المقبل، وحذر من أن نمو الاقتصاد العالمي سيبقى ضعيفاً وطفيفاً، وكان صندوق النقد رفع توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني لهذا العام إلى 1.8%، إلا أنه عمد إلى خفضها للعام المقبل إلى 1.1%. هذا وترتكز توقعات صندوق النقد على الإجراءات التي تتخذ بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وزيادة العقبات الاقتصادية.

أظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي البريطاني أن الحساب الجاري للربع الثاني 2016، قد سجل عجزاً بمقدار 28.7 مليار جنيه إسترليني، وقد جاء هذا العجز أقل من التوقعات التي أشارت إلى تسجيل عجز بمقدار 30.5 مليار جنيه إسترليني، مرتفعاً بالمقارنة مع العجز المسجل في الربع الأول 2016 والبالغ 27.0 مليار  جنيه إسترليني.

الاقتصاد الألماني:

ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الألماني (Market/BME) النهائي المعدلة موسمياً إلى 54.3 نقطة في أيلول /سبتمبر 2016 مقارنة مع 53.6 نقطة في آب / أغسطس2016، وذلك تماشياً مع التقديرات الأولية. وكان هذا أعلى رقم منذ شهر حزيران /يونيو 2016،  ليستمر في التوسع للشهر الـ 22 على التوالي، كما نمت  الأعمال الجديدة بصورة متسارعة، وتوسعت طلبات التصدير الجديدة في أسرع وتيرة لها منذ أوائل عام 2014.  هذا وقد بلغ متوسط مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في ألمانيا 50.94 نقطة خلال الفترة الممتدة من 2008 حتى عام 2016، ليصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 62.70 نقطة في شهر شباط /فبراير عام 2011 ومستوى قياسي منخفض يبلغ 32  نقطة في شهر كانون الثاني /يناير من عام 2009.

الاقتصاد الآسيوي:

استقر مؤشر ثقة الشركات الصناعية في اليابان خلال الربع الثالث من العام 2016. وقد جاء في تقرير ربع سنوي يصدره بنك اليابان المركزي تحت اسم (تقرير تانكان)، إن المؤشر استقر عند مستوى موجب 6 نقاط. وهو ما جاء أقل قليلا من متوسط التوقعات. وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر ثقة الشركات الكبرى غير الصناعية إلى موجب 18 نقطة مقابل موجب 19 نقطة في الربع السابق، ليواصل هذا المؤشر تراجعه للربع الثالث على التوالي. وتتوقع الشركات الكبرى الصناعية وغير الصناعية زيادة استثماراتها خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي في 31 آذار /مارس 2017، بنسبة 6.3% مقارنة بالعام المالي السابق، مقابل توقعات نموها بنسبة 6.2% في مسح تموز /يوليو 2016.

الاقتصاد الصيني:

أفاد البنك المركزي الصيني إن احتياطات النقد الأجنبي الصينية هبطت إلى 3.166 تريليون دولار أمريكي في نهاية أيلول /سبتمبر 2016, منخفضةً من 3.185 تريليون دولار أمريكي المسجلة في شهر آب /أغسطس 2016، مشيراً إلى أنه الانخفاض الشهري الثالث على التوالي منذ شهر تموز /يوليو الماضي، ويذكر أن الصين باعت بعض احتياطاتها من النقد الأجنبي من أجل استقرار أسعار الفائدة للرنمينبي في شهر أيلول /سبتمبر 2016, كما أن شراء المواطنين الصينيين عملات أجنبية قبيل عطلة العيد الوطني الصيني التي تستغرق أسبوعاً، كان سببا لانخفاض احتياطات النقد الأجنبي . وفي هذا السياق، أشارت الأرقام الرسمية أيضا إلى أن احتياطات الذهب الرسمية للصين وصلت إلى 78.2 مليار دولار أمريكي حتى نهاية أيلول /سبتمبر 2016،  مسجلة زيادة قدرها 1.02 مليار دولار أمريكي، بالمقارنة مع مستواها في شهر آب /أغسطس 2016 والبالغ 77.18 مليار دولار أمريكي.

الاقتصاد التركي:

خفضت تركيا توقعات النمو الاقتصادي بنسبة 3.2% هذا العام و4.4% في عام 2017 في أحدث برامج الحكومة الاقتصادية المتوسطة الأجل. هذا وقد كان البرنامج السابق الذي جرى الكشف عنه في يناير /كانون الثاني توقع نمواً بنسبة 4.5% في العام 2016 و5% لعام 2017، لكن الاقتصاد نما بأقل من المتوقع منذ ذلك الحين وزادت وتيرة التباطؤ بفعل محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو / تموز، وتوقع البرنامج المتوسط الأجل أيضا تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 7.5% بنهاية العام  2016 و6.5% في عام 2017 ارتفاعاً من 6% للعام 2017 في التوقعات السابقة. وقال رئيس الحكومة التركية، إن الحكومة مصممة على تقليص معدلات التضخم إلى مستويات منخفضة ومستدامة متوقعاً أن يصل المعدل إلى 5% في عامي 2018 و2019.

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك