التعليم العالي أسم على مسمى..تعليم برسوم عالية

 

الاقتصاد اليوم:

لا يخفى على أن الجهل يعتبر من ألد أعداء الإنسانية والحضارة، بل هو يوفر البيئة الخصبة للتخلف ولإحداث الاضطرابات في المجتمعات، وتقع مسؤولية مكافحة الجهل ونشر العلم على دُور العلم على اختلاف مستوياتها من مدارس وجامعات، وأيضا على المجتمع الأهلي بدءاً من الأسرة نفسها، التي تعتبر اللبنة الأولى في التربية، وزرع الأخلاق الحميدة في الطفل والشاب.

ولا يخفى على أحد أن سورية كانت تتمتع بميزة مجانية التعليم فيها، إلى هذه اللحظة، طبعا، إلا أن هناك الكثير من القرارات التي صدرت شابت هذه المجانية وجعلت من التعليم أكثر صعوبة على الأسر، من حيث التكاليف أولا، ومن حيث التعليم ثانيا.

فها هي "وزارة التربية" تسعى لتغيير المناهج، وتبديلها، مع الإشارة إلى أن المنهاج الحالي لمعظم مراحل التعليم الأساسي واجه الكثير من الانتقادات والشكاوى حول عدم قدرة المدرسين أنفسهم على فهمها، كما أن الكثير من الأسر تعاني جدا في تدريس وإفهام أطفالها لهذه المناهج.

حيث ذكرت شكوى أن مناهج التدريس الابتدائي والإعدادي باتت عصية الفهم ومتعبة للمدرس وللأسر بنفس الوقت، فهل يعقل أن يتم إعطاء طالب في الصف الأول الابتدائي معادلة رياضية تحوي احتمالات!، حتى أن المتخرجين من كليات الاقتصاد وجدوا صعوبة بالغة في تدريس أولادهم للمسائل الرياضية التي يتم إدراجها في مناهج الصف الابتدائي والإعدادي.

ولكي تكتمل الرواية، فقد أصدرت "وزارة التعليم العالي" قرارا برفع الرسوم الجامعية وذلك تماشيا مع  سعر الدولار وتطبيقا لسياسة دعم التعليم!!.

بالنسبة لرسوم الموازي :

-رفع رسوم الموازي لكلية الآداب لتصبح 70 ألف ل.س

-رفع رسوم الموازي لكلية العلوم لتصبح 75 ألف ل.س

-رفع رسوم الموازي لكلية الحقوق والاقتصاد والتربية لتصبح60 ألف ل.س

-رفع رسوم الموازي لكلية الزراعة لتصبح 100 ألف ل.س

-رفع رسوم الموازي لكليات الفنون الجميلة والهندسات عدا الزراعة لتصبح 150 ألف ل.س

-رفع رسوم الموازي لكليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة لتصبح 200 ألف ل.س

-رفع رسم الموازي لكلية الزراعة لتصبح 100ألف ل.س

3- زيادة رسوم ماجستير التأهيل والتخصص إلى 12500ل.س

4- زيادة رسوم دبلوم التأهيل التربوي إلى 5000 ل.س

-بالنسبة للتعليم المفتوح كما يلي :

– يدفع الطالب رسم المادة 5000 ل.س ﻷول مرة تقديم

– يدفع الطالب في حال الرسوب بالمادة للمرة الأولى 6500 ل.س

– يدفع الطالب في حال الرسوب بالمادة للمرة الثانية 7500 ل.س

6-زيادة رسوم الطالب في المرحلة الجامعية الأولى في الكليات النظرية للمرة الاولى لتصبح 2800 ل.س

7- زيادة رسوم الطالب في المرحلة الجامعية الأولى في الكليات التطبيقية لتصبح 3100 ل.س

وفي حال إعادة التسجيل 1800 ل.س

و5000 ل.س للمسجلين في السنة الأخيرة

8- رفع رسوم الموازي لماجستير التأهيل والتخصص لتصبح 150 ألف ل.س

9- رفع رسم التسجيل على امتحان اللغة الخاص بالماجستير والدكتوراه الى 3000ل.س

10-رفع رسم كل مقرر في الدورة التكميلية إلى 2000ل.س

11-رفع رسم التقدم إلى أي مادة من خارج الجامعة إلى 3000 ل.س

12-رفع رسم معادلة الشهادة الأجنبية من أجل القيد في أحدى درجات التأهيل والتخصص أو الدراسات العليا للسوريين او من في حكمهم إلى 5000ل.س

13-رفع رسم كشف العلامات الى 2000ل.س

14-رفع رسم المصدقة البديلة عن المصدقة المفقودة في المرة الأولى إلى 5000 ل.س

15-رفع رسم المصدقة البديلة عن المصدقة المفقودة للمرة الثانية إلى 10000 ل.س

16-رفع رسم الاعتراض على نتيجة امتحانية إلى 1000ل.س لكل مقرر ويعاد إلى الطالب في حال ثبوت صحة الاعتراض

17-رفع رسم التقدم لامتحان اللغة الأجنبية لدرجة الماجستير والدراسات العليا التخصصية الطبية العامة والفرعية والدكتوراه إلى 3000 ل.س

18-رفع رسم الدورة الصيفية إلى 1000ل.س ويسدد قبل بدء الدورة في المواعيد التي تحددها الجامعة

19-الطالب الذي يوقف تسجيله لمدة فصل دراسي واحد في المرحلة الإجازة في نظامي التعليم الموازي والسوري غير المقيم والعرب والأجانب بكامل رسوم الجامعية.

هذه هي الرسوم الصادمة لمعظم الطلاب، وطبعا من شأن هذه القرارات أن تجعل عملية التعليم حكرا على المقتدرين مادياً، فكيف لأسرة لديها طالبان أو أكثر في الجامعات أو المدارس أن تقوم بتغطية هذه التكاليف الباهظة في التعليم؟.

الكثير من الشكاوى وردت لموقع “سينسيريا” حول هذا الأمر، حيث ذكرت إحدى الشكاوى أنه رغم رفع التكاليف والرسوم وتحجج وزارة التعليم بارتفاع سعر الصرف، إلا أن جودة التعليم على ما هي عليه، ولم تتغير، وسألت إحدى الطالبات: هل تم رفع دخل الطالب أو أسرته وفق ارتفاع سعر الصرف؟..ألم تفكر وزارة التعليم العالي بهذا الأمر؟..

وأكدت الطالبة، أنه رغم رفع الرسوم إلا أنه إلى هذه اللحظة تتبع كل الكليات أسلوب النسبة في نجاح الطلاب، كما أن الاعتراضات التي يقدمها الطلاب حول إعادة تصحيح ورقة الامتحان، لا جدوى منها، فالكثير من الطلاب قدموا اعتراضات على النتائج غير المنصفة التي حصلوا عليها في الكثير من الامتحانات، إلا أن هذا الاعتراض لم يحظى بأي جدية أو اهتمام، والحجة هو عدم وجود مراجعين لورقة الامتحان!!، وبينت الطالبة، أن رفع الرسوم يجب أن يكون مقابله رفع في جودة التعليم والخدمات المقدمة للطلاب، إلا أن ذلك لم يحدث أبدا.

في النهاية يجب التأكيد على أهمية إبقاء التعليم مجاني ومتاح لمعظم الأسر السورية على اختلاف مستوياتهم الاقتصادية، وذلك لمكافحة الجهل في المجتمع، والذي كان شرارة الأزمة في سورية، كما لا بد من مراجعة المناهج التربوية بحيث تكون ملائمة لعمر الطفل والطالب في مستويات التعليم الابتدائي والإعدادي.

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك