المدارس الخاصة بعيداً عن عيون التربية..القسط السنوي وصل إلى 280 ألف ليرة!

 

الاقتصاد اليوم:

العام الدراسي اقترب، وباتت أجور كثير من المدارس الخاصة وأقساطها السنوية باهظة جداً..ومن خلال جولة سريعة على بعض تلك المدارس، وجدنا أن القسط السنوي وسطيا بلغ حوالي 150 ألف ليرة سورية للعام الواحد باستثناء أجور المواصلات واللباس وغيرها من لوازم. فمثلا القسط في مدرسة الأوائل هو 200 ألف ليرة سنويا دون مواصلات للمرحلة الثانوية، مدرسة شاطئ الأطفال حتى الصف الأول الابتدائي 100 ألف ليرة دون مواصلات، دوحة التربية الابتدائية 130 ألف ليرة دون مواصلات، صناع الحضارة الثانوية 125 ألف ليرة دون مواصلات، مدرسة القرية 250 ألف ليرة ابتدائي و280 اعدادي دون مواصلات، حديقة أطفال العروبة 70 ألف دون مواصلات للمرحلة ابتدائية، دوحة المجد الابتدائية 227 ألف دون مواصلات، ثانوية السعادة 145ألف دون مواصلات .

واللافت أن المدراس التي تعرف بارتفاع أقساطها بشكل كبير، ترفض أن تصرح عن هذه الأقساط هاتفيا أو لأشخاص ليست متأكدة أنهم يسألون بهدف التسجيل، ولن تفعل ذلك بالطبع لو لم تكن تخفي مخالفة كبيرة .

وبالنتيجة فإن أقساط تلك المدارس تبدأ بما لايقل عن 70 ألف، وتنتهي بمبالغ قد تصل إلى 250 ألف ليرة سنوية، ماعد أجور المواصلات التي تصل عند البعض إلى 100 ألف ليرة سنويا.

في العام الماضي كان عدد المؤسسات التعليمية الخاصة المرخصة في سورية يصل إلى نحو 1600 مؤسسة، ينظم عملها المرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2004، والذي ينص على أن تلتزم المؤسسة التعليمية الخاصة قبل بداية تسجيل الطلاب في كل عام بالحصول على موافقة الوزارة بالأقساط المدرسية السنوية المحددة من قبلها لكل مرحلة، وإعلانها بشكل بارز في لوحة الإعلانات الخاصة بالمؤسسة، وهذا ما لاتفعله مدارسنا اليوم .

ويشمل القسط، بحسب شروط الترخيص، الرعاية الصحية، والخدمات التعليمية، وثمن القرطاسية الخاص بالمؤسسة، بالإضافة إلى رسم التسجيل، إلا أن أعلب المدارس التي تواصلنا معا كانت تؤكد أن القسط لا يشمل أيا مما ذكر آنفاً.

مصدر في "وزارة التربية" أن الوزارة لم تمنح خلال السنوات الثلاث الأخيرة ترخيصاً لأي مدرسة قسطها أعلى من 22500 ألف ليرة سورية، وهذا المبلغ لا يشمل المواصلات، حيث تعطى التراخيص بعد أن يتم تقيم المدرسة من حيث الكادر والخدمات وغيرها.

على أرض الواقع، فإن جميع أقساط المدارس الخاصة والزيادات السنوية تخالف وبشكل فج لائحة الأقساط المقدمة للوزارة والزيادات الموافق عليها، وهذا يعني إما أن الوزارة تعلم بهذه المخالفات التي تصل إلى مرحلة استغلال ظروف العائلات والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلاد لتحقيق أرباح كبيرة جداً، وتغض الوزارة الطرف عن ذلك لسبب من الأسباب، أو أن الوزارة لا تعلم بما يجري في المدارس الخاصة من مخالفات وعمليات استغلال، الأمر الذي يتطلب منها تدقيق أوضاع المديريات والدوائر المسؤولة عن التعليم الخاص !!.

أحد المعنيين في وزارة التربية أشار إلى أن الوزارة لا تتحرك دون شكوى، وأولياء الطلاب لم يتقدموا بأي شكوى، وتعليقاً على ذلك نقول إذا كانت وزارة التربية تنتظر شكاوى المواطنين لتقييم أداء وحقيقة الأقساط التي تفرضها المدارس الخاصة، فالأفضل أن يتم إتباع المدارس الخاصة، على الأقل في جانب الأسعار، إلى "وزارة التجارة الداخلية والمستهلك"، فهناك قد يلحق كل مدرسة في العام جولة رقابية واحدة...فما رأي التربية؟.

المصدر: صاحبة الجلالة

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك