بالأرقام.. تراجع أعداد الثروة الحيوانية في سورية خلال الأزمة

 

الاقتصاد اليوم:

بلغة الأرقام بينت مصادر في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي أن عدد الأغنام تراجع خلال الأزمة من 18 مليون رأس عام 2010 الى 16 مليون رأس عام 2016، كما تراجع عدد الأبقار من مليون رأس إلى 913 ألف رأس خلال الفترة ذاتها, في حين تراجع عدد الماعز من مليونين إلى  مليون رأس.. أما أعداد الدواجن فقد تراجعت من 25 مليون طير إلى 17 مليون طير، وبذلك تراجع إنتاج اللحم من 416 ألف طن إلى 335 ألف طن عام 2016، وتراجع إنتاج الحليب من 202 مليون طن إلى مليوني طن وإنتاج البيض من 3 مليارات بيضة إلى  مليار بيضة خلال الفترة نفسها.

وعلى خلفية الأرقام المذكورة بيّن د. حسان قطنا خبير زراعي ومدير الإحصاء الزراعي في وزارة الزراعة سابقاً أن الثروة الحيوانية تعاني حالياً من عدم وجود توازن في عدد القطيع مع حجم المراعي الطبيعية والزراعات العلفية اللازمة لتأمين حاجاتها من الأعلاف في حين يتم سد العجز بالاستيراد, وما زاد الطين بلة إطلاق مشاعية الرعي في البادية وعدم التمكن من تنظيم الرعي فيها وفي المناطق الرعوية الأخرى, ناهيك بوجود تحديات أخرى على رأسها شيوع التربية التقليدية من تربية السرح للأغنام وتربية أسرية للأبقار وسوء تنظيم تسويق منتجاتها إضافة إلى صغر حجم الحيازات، وساهم في ذلك عدم إعطاء الاهتمام الكافي لأبحاث الثروة الحيوانية والصحة الحيوانية، وعليه أضاف قطنا أن عدم التمكن من تطوير الثروة الحيوانية إلى المستوى المطلوب رغم أهميتها بالناتج المحلي الإجمالي لقطاع الزراعة يعد من المشكلات الحقيقية التي تعترض واقع نمو الزراعة حيث تتميز الثروة الحيوانية في سورية بوجود عروق أصيلة من الخيول والأغنام والأبقار والماعز وكذلك من النحل، وهي متلائمة ومتكيفة مع الظروف المناخية والبيئية فيها، وتم من خلال البحوث العلمية تطوير إنتاجيتها إلى مستويات جيدة.

وفي السياق ذاته كشفت مصادر في مديرية المتابعة في وزارة الزراعة أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد خطة عمل منظمة تقوم على ثلاث مراحل تهدف المرحلة الأولى إلى تأمين حاجة الاستهلاك المحلي من الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني بغية تمكين الأسر الريفية وتحسين فرص العيش لها، وذلك من خلال تنظيم إدارة واستثمار الموارد والإنتاج بالعمل التشاركي مع المجتمع المحلي، وتأمين حاجة الصناعة من المواد الأولية ضمن الإمكانات الإنتاجية الزراعية، ناهيك بتوفير فائض المنتجات الزراعية الممكنة للتصدير, وذلك يجب تنفيذه –حسب المصادر- على المدى القريب,

بينما تتضمن المرحلة الثانية أهدافاً متوسطة المدى تتضمن تأهيل القطاع بعد الأزمة مباشرة بثلاث سنوات ليتم تشكيل مجموعة متخصصة من كل القطاعات ذات الصلة لمعالجة المشكلات المستدامة والمستعصية التي تحد من نمو القطاع الزراعي واقتراح التشريعات اللازمة لمعالجتها، في حين تضمنت الأهداف طويلة المدى تطبيق الزراعة التي تعتمد على الميزة النسبية والانتقال منها إلى الزراعة التنافسية، إضافة إلى تعزيز برامج التنمية الريفية المتوازنة وتحقيق تكامل النشاطات الاقتصادية والزراعية في الريف، تعتمد على توطين مؤسسات مالية متطورة للإقراض والتأمين والدعم الزراعي، وتنظيم استثمار الحيازات الصغيرة ضمن تعاونيات إنتاجية وتسويقية تحقق منظومة متكاملة لإدارة سلاسل الإنتاج الزراعي بمراحله الإنتاجية التسويقية، إضافة إلى نشر استخدام التقانات الزراعية من خلال شركات متخصصة تعمل على توفير خدمة العمل المأجور، وتطبيق سياسات زراعية حديثة ومرنة تواكب التغيرات العالمية بأنظمة التجارة والدعم، ويضاف إلى ذلك توجهات الوزارة إلى توطين برامج البحوث العلمية الزراعية لرفع كفاءة الاستثمار الزراعي، وتعزيز الثقة بين المزارعين والمؤسسات الناظمة للقطاع والاستمرار في تطوير التشريعات الناظمة والهيكل الإداري للزراعة والري والاستثمار.

المصدر: تشرين

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك