تاجر: هكذا يمكن وقف دخول البضائع المهربة إلى الأسواق السورية

 

الاقتصاد اليوم:

كشف مدير الجمارك العامة فواز أسعد عن حجم الإيرادات العامة المحققة خلال عام 2016 بلغت 172 ملياراً و159 مليون ليرة سورية، حيث وصف أسعد هذا الرقم بالجيد جداً مقارنة مع الإيرادات المحققة خلال عام 2015 والتي وصلت حينها إلى 102 مليار و57 مليون ليرة سورية، بينما كانت الإيرادات لعام 2010، 94 ملياراً و114 مليون ليرة سورية.‏‏

وبلغ العدد الإجمالي لهذه القضايا 5 آلاف و834 قضية، في حين بلغت قيمة الغرامات المحصلة بموجب تلك القضايا 4 مليارات و316 مليون ليرة سورية.‏‏

“ولكن يجب التنويه إلى أن ارتفاع إيرادات الجمارك يعني أن التهريب ينشط عاما بعد عام، وهذا مؤشر خطير يجب تداركه، وخاصة إذا علمنا أن مستوردات سورية من تركيا احتلت المرتبة الأولى خلال 2016 وفق تقرير مركز التجارة الدولية. والذي كشف عن أساليب التهريب ودخول البضائع بشكل غير نظامي إلى الداخل السوري.

وبالعودة إلى تصريح وزير الاقتصاد سابقا، الدكتور أديب ميالة، فقد أوضح أنه في ظل الظروف الحالية من الصعب جداً ضبط الحدود وهناك حالات تهريب مستمرة عبر الحدود, لكن المطلوب حالياً إعادة النظر بالرسم الجمركي وأنا من أنصار تخفيض الرسوم الجمركية لتصبح بمستوى الرسوم الجمركية مع الدول المجاورة عندها ننتهي من مشكلة التهريب وتدخل البضائع بصورة انسيابية وصحيحة من وإلى الأسواق المحلية, وبالتالي يمكن ضبط البضائع المهربة في الأسواق وخاصة إذا علمنا أن حماية الحدود كلفتها أعلى بكثير من الجباية الجمركية.

أيضا قال مؤخرا: أن موضوع التهريب يؤثّر في كل شيء، قائلاً: عندما نتحدث عن زيادة الأسعار وعدم وجود المواصفات والفساد، يكون السبب الأساسي هو التهريب.

وللوقوف على هذه النقاط بين أحد التجار في تصريحه لـ”سينسيريا”، أن الرسوم الجمركية لا تعتبر السبب الوحيد الذي يدفع لإدخال البضائع تهريبا إلى الأسواق الداخلية، مشيرا إلى أن الرسوم المفروضة تعتبر مقبولة إلى حد ما، ولكن منع أغلب المواد من الاستيراد من قبل وزارة الاقتصاد سبب انتشار ظاهرة التهريب مع الإشارة إلى أنها موجود سابقا، ولكن كانت بنسب قليلة جدا، أما الآن فقد زادت بنسبة كبيرة جدا، وقرارات منع الاستيراد ساعات في تأجيجها، بالإضافة إلى الفاسدين الذين سهلوا إدخال هذه البضائع كون الحدود تعتبر مفتوحة وغير مسيطر عليها بشكل كامل من قبل الحكومة.

ورأى التاجر إلى أنه يجب العمل على مرحلتين لإيقاف هذه الظاهرة الاقتصادية الخطيرة والمدمرة، المرحلة الأولى: إغلاق المعابر والمنافذ بوجه هذه البضائع وعدم إدخالها إلا بعد فرض رسوم وضرائب مرتفعة عليها، لافتا إلى أن الرسوم التي يجب فرضها على البضائع المستوردة من المعابر البرية يجب أن تكون مرتفعة بنسبة 200% حتى يضطر التاجر للاستيراد عن طريق المرافئ النظامية، فعندما تسيطر الحكومة على هذه المعابر أو على الطرق الواصلة إليها، وتمنع دخول البضائع من التهريب إلا بعد دفع رسوم عالية جدا سيقف التهريب وتتحول البضائع للمرافئ السورية، وبهذه الحالة سيتم تحويل كل عمليات الاستيراد إلى المرافئ السورية والجمارك السورية.

وبين التاجر أن المعابر غير الشرعية التي تدخل منها البضائع هي معروفة ويمكن للحكومة أن تضبطها أو تضبط الطرق الواصلة إليها، وذلك عبر منع دخول السيارات عبرها، وان تسمح للمدينين بالعبور خلالها مشيا على الأقدام فقط.

أما المرحلة الثانية فهي توسيع قائمة السماح للبضائع المستوردة، خاصة أن سورية مقبلة على إعادة إعمار وفترة نهوض اقتصادي كبير.

وعن مدى كون توسيع قائمة الاستيراد وانعكاسه على سعر الصرف، بين التاجر أن سعر الصرف غير قابل للتأثر بموضوع الاستيراد والدليل، أنه عندما أوقفوا منح إجازات الاستيراد لعدة أشهر هل تحسن سعر الصرف لليرة السورية؟.. لا بالعكس، فعندما تم فتح موافقات الاستيراد بدأ سعر الدولار ينخفض.

وعن التأثير الذي قد يطال الصناعة الوطنية والإنتاج المحلي من فتح الاستيراد، بين أن قضية الصناعة الوطنية والإنتاج وتشجيع التصدير لا يمكن تحقيقها، إلا بعد اتخاذ قرارات جريئة وقوية وخاصة بما يتعلق بالطاقة المشغلة من كهرباء ومحروقات، مشيرا إلى أهمية الاعتماد على القطاع الخاص في تأمين الطاقة للمعامل والورشات بالإضافة إلى تأمين الآمان وتسهيل نقل البضائع لتصل إلى المرافئ ومنح المصدرين نسبة لا تقل عن عشرة بالمئة من قيمة الفاتورة المباعة للتصدير وذلك لتشجيع الصناعي. والأهم من ذلك اليد العاملة ومحاولة وقف الهجرة وإعادة المهاجرين وطرح البدل الداخلي للمتخلفين عن خدمة العلم، فأساس النجاح الصناعي الذي كان لدينا هو اليد العاملة والآمن والآمان.

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك