سوق هال في برلين!..السوريون يستقطبون الألمان

 

الاقتصاد اليوم:

السوريون الفارون من ويلات الحرب والوضع الاقتصادي المزري استطاعوا أن يمنحوا برلين أكبر مدن ألمانيا "علامة تجارية" فريدة من نوعها أو "ثقافة تجارية" إن صح التعبير نابعة من روح الابداع المعروف عن السوريين في مجال جذب الزبائن والطرق المختلفة لتحقيق الهدف.

وما لفتنا ليس شطارة التجار السوريون بعرض بضائعهم ومنتجاتهم والترويج لها فذلك أمر عهدناه هنا في الداخل ..وإنما تقارير وبرامج وسائل الاعلام الالماني المقروء والمرئي عن انجازات أولئك السوريون الذي هاجروا مع بداية الأزمة إلى أوروبا وأقاموا فيها بصفة "لاجئين " ..ودأبوا على فتح محلات وأسواق تعنى بالمنتجات الغذائية والخضار والعصائر ومطاعم للأكلات العربية عموما والسورية خصوصا .

في شارع "سوليناليه" أو ما أصبح يطلق عليه حديثا شارع "العرب" في العاصمة الالمانية برلين تختبأ قصص "معاناة وحرب وموت وهرب وسفر ووصول ونجاح" وراء كل جدار من أبنية محلاته التجارية التي "غزاها" اللاجئون السوريون خصوصا والعرب عموما بعد أحداث ما سمي بـ "الربيع العربي" ..حيث نرى ان كل واحد منهم أقام تجارته الخاصة التي كان يتقنها في مسقط رأسه ويبرع فيها.

ويتسابق تجار شارع "سوليناليه" على ابتكار عروض تستقطب المتسوقين بنفس الطريقة التي كانت تستقطب أبناء الوطن أيام الزمن الجميل ..فمنهم من وضع عرضا يقول فيه" ان سعر 7 ربطات خبز سوري بيورو واحد فقط".. فيما تحتدم المنافسة بين اصحاب المحلات التجارية و المطاعم بشكل جميل أيضا ولاسيما مع تزايد عدد الجالية العربية في برلين بعد موجة اللجوء في السنوات الأخيرة .. حيث يتفنون من أجل جذب الزبون وتقديم الخدمة الأرخص له ...مستخدمين في بعض الاحيان اللباس الفلكوري السوري الخاص بالمنطقة السورية التي قدم واحد منهم .

ويقول أحد اللاجئين السوريين (صاحب محل) في شارع "سوليناليه" خلال تقرير أفرده التلفزيون الالماني لهذا الموضوع : إن اسعار المواد الغذائية رخيصة جداً و المنافسة تنعكس ايجاباً على المواطنين الألمان واللاجئين السوريين ..فكلما كان السعر أرخص كان الوضع أفضل .

وبحسب معد التقرير فإن الحسومات ليست على المواد الغذائية فقط وإنما تصل للسندويش الذي يباع باسعار رخيصة جداً حيث يبلغ سعر سندويش الشاورما "يورو" والفلافل نصف يورو أي ما يعادل ثمنهما في سورية 500 للشاورما و250 للفلافل وهي تماثل الاسعار في سورية  مع فارق "ان القيمة الشرائية بألمانيا أضعاف الموجودة بسورية".

ويؤكد أحد  تجار الشارع أن هذه الحسومات و العروض انعكست ايجاباً على المتسوقين والتجار بآن واحد وان الأرباح زادت بنسبة كبيرة ..ويضيف " خلي الشعب ياكل " خصوصاً ان اللاجئين برواتب المساعدة الاجتماعية المتواضعة التي تقدمها الحكومة ألألمانية بحاجة لمثل هذه الاسعار التي تناسب مدخولهم ولاسيما الوافدين الجدد منهم.

هامش: أقيم مثل هذا السوق التجاري من قبل لاجئين ووافدين لخدمة أمثالهم ..لكنرخص الأسعار لم يستقطب اللاجئين فقط ..وإنما دفع بالكثير من المواطنين الألمان بالقدوم من مدن وأماكن مجاورة .. خارج برلين .. للتبضع بكميات كبيرة من هذا السوق لما يتمتع به من عروض مغرية.

المصدر: صاحبة الجلالة

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك