صناعي: التصدير هو الحل الوحيد لتوليد الربح للاقتصاد الوطني

 

الاقتصاد اليوم:

يقاس نجاح اقتصاد أي بلد عندما يكون ميزانها التجاري رابحاً أي الصادرات أكبر من الواردات فمن مهام الحكومة تشجيع التصدير إلا أن الحكومة أغفلت لفترة طويلة موضوع التصدير لا بل ارتبط التصدير بالفائض، أي أن ننتج ونستهلك ونصدر الفائض من الإنتاج وهذا خطأ كبير لأن حجم التصدير لا يكون مستقراً وملبياً للأسواق المصدر إليها.‏

إذا يمكن القول بأن التصدير هو الحل، وهذا ما تبين للحكومة مؤخرا، من خلال عقدها اجتماعات مطولة لوضع الحلول المناسبة للمعوقات التي تواجه العملية التصديرية، ولكن إلى هذه اللحظة لم يتم لمس شيء على أرض الواقع من شأنه أن يسهل عمليات التصدير كحصول رجال الأعمال السوريين على فيز من أسواق الدول الصديقة كروسيا والجزائر والعراق، لزيارة تلك الأسواق وفتح معارض فيها، ولا يزال فئة لا يستهان بها من الصناعيين ينتظرون التحرك الحكومي الجدي لتسهيل وترشيق عمليات الإنتاج المحلي وتشجيع تصديره ليعود بالخير على الاقتصاد الوطني.

وقال الدكتور عمار بكداش رئيس لجنة القوانين المالية  في مجلس الشعب على الفضائية السورية، أنه يعارض رؤية وزير الاقتصاد باغتنام الفرصة لتطوير التصدير  كون تكاليف الإنتاج أصبحت متدنية جداً، ويعتبر الدكتور بكداش أن هذا انتحار يودي لإفلاس اقتصادي كون المواد الأولية مستوردة بالقطع النادر.

منطق معرقل

الصناعي زياد الرهونجي علق على ذلك قائلا: “في الحقيقة فوجئت بهذا المنطق المعرقل وكأن الصناعي الُمصَدّر أميّ في حساب التكاليف!، أنا الصناعي زياد الرهونجي أسأل الدكتور عمار بكداش، كيف قام الاقتصاد الصيني واجتاح العالم؟، ألم يستفيد من أهم عنصر وهو تدني أجور اليد العاملة والقيمة المتدنية للمواد الأولية المنتجة من محلياً وبرغم أن أغلب مكونات المنتجات مواد أولية ومستلزمات تستورد من أوروبا وأمريكا وكل دول العالم؟ سيدي الفاضل هناك قيمة مضافة محلية وطنية خالصة تدخل في الكثير من المنتجات وقد تكون أضعاف المواد الأولية المستوردة وقد تتراوح كلفة اليد العاملة في المنتجات بين 15 و 30%، وبسبب تدهور قيمة الليرة السورية انخفضت هذه الكلفة للحد الأدنى عالمياً، وهذا ينعكس حكماً في تدني السعر النهائي التصديري بما لا يقل عن نسبة تنافسية تجعل الطلب يتزايد على المنتجات السورية لتعود علينا بأضعاف كميات مستلزمات ومواد الإنتاج من القطع المتدفق من قيم التصدير لكل دول العالم”.

وبين الرهونجي لـ”سينسيريا”، انه كان في زيارة لوزير الاقتصاد، وبين أن الوزير منفتح ويريد أفكار، إلا أنه للأسف هناك الكثير من الفاسدين ولكن الأسوأ منهم المعرقلين.

ولفت الصناعي الرهونجي، إلى أن هناك من يملك حالياً مواد أولية أو منتجات جاهزة بـ 1000 دولار، فعندما يتم تسهيل وتشجيع تصديرها بكل الطرق التي تملكها الحكومة، كأن تكون ترانزيت عن طريق لبنان أو عن طريق اللاذقية وكل تكاليف النقل الداخلي وفارق سعر الوقود هي بالليرات السورية ارتفعت عشر أضعاف مثلاً، فهذا يعني للمُصّدر الذي سيبيع بالدولار نفس الكلفة السابقة قبل الأزمة.

وأضاف: “أما اليد العاملة مع الأسف لم ترتفع عشر أضعاف وبالتالي التكلفة النهائية للإنتاج ما زالت أقل مما كانت عليه قبل الحرب القذرة على سورية، ومن يصدر بألف دولار يستورد بنفس القطع الناتج ضعف المواد الأولية وفي بعض الحالات أضعاف ومن هنا تشجيع التصدير هو الحل الوحيد في كل دول العالم لتوليد الربح بالعملات العالمية وهذا موضوع منفصل تماماً عن الأسعار في السوق الداخلي الذي يخضع للعرض والطلب وحسب أهمية الحاجة للمنتج وغالبا ما يزداد الطلب خارج سورية على ما يعتبر كماليات وربما ليس من الضروريات ونحن كصناعيين نصدر الفائض عن حاجة السوق المحلي والتي تكون أحياناً لا تتجاوز العشرة بالمائة من طاقة المصانع في سورية”.

وقال أيضا: “برغم أن الصين واليابان تصدر 99% من منتجاتها بحرياً وقد يستغرق وصول بضائعها لبلدان المقصد وسطياً شهرين وربما أكثر، إلا أنهم استطاعوا إغراق الكرة الأرضية بمنتجاتهم المنافسة بالجودة والسعر”.

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك