ماذا يأتي من 400 مطعم دمشقي؟! تكتم في المالية و2 مليار ليرة إيرادات ضائعة

 

الاقتصاد اليوم:

لم يشأ مدير عام الهيئة العامة للضرائب والرسوم عبد الكريم حسين الحديث عن أي رقم أو مؤشر حول ما تدفعه المطاعم للمالية، معتبراً أن هذا الأمر سري ولا يجوز الإعلان عنه، فمجرد الإعلان عن الرقم سيفتح المجال للتأويلات والتحليلات على حد تعبيره، مكتفياً بالقول: "إن قيمة الرقم مرتبط بالحركة التي تشهدها المطاعم"...!.

كما لم يشأ أي من مسؤولي مالية دمشق إعطاء أي رقم عن التحصيل الضريبي لمطاعم دمشق، المقدر عددها بـ400 مطعم وفق أحد مصادرها، الذي أبدى رغبته بالتعاون معنا، وازدادت رغبته بالإفصاح الدقيق عن رقم التحصيل عندما اعتبرنا أن هذا الرقم هزيل مقارنة مع ما تشهده المطاعم من ازدحام ملحوظ، لكن إحجام مدير عام الهيئة عن الإفصاح كبح هذه الرغبة، طالباً منا تزويده بكتاب رسمي من مدير الهيئة حتى يتسنى له الخوض بالتفاصيل..!. إلا أنه أكد أن الرقم ليس بالقليل وهو بازدياد مطرد سنوياً..!.

وتم الكشف أثناء تقصي الرقم في أروقة الهيئة ووزارة المالية ومديرية مالية دمشق، أن تحصيلات بعض المطاعم ذات الشهرة الواسعة لا يتناسب مع ما تشهده من إقبالٍ كبير، لا بل إن بعضاً منها يعمل بدون تحصيل ضريبي، وأكدت بعض المصادر أن ثمة تواطؤ بين بعض موظفي المالية المسؤولين عن التحصيل وأصحاب هذه المطاعم..!. وقد اعتبر أحد مفاصل الوزارة أن التشدد في تحصيل رسم الإنفاق الاستهلاكي من هذه المطاعم يمكن أن يوفر إيرادات سنوية قد تصل إلى ملياري ليرة سورية..!.

ورغم ما أثاره اتفاق التراضي ما بين وزارة المالية والمطاعم بخصوص التحصيل، والاتفاق على مبلغ محدد يسدد شهرياً من قبل المطاعم، على اعتبار أن مثل هذا الاتفاق ليس قانونياً، ويفترض أن يرصد حركة الزبائن وما تحققه من إيرادات يبنى عليها التحصيل، إلا أن معظم من التقيناهم في القطاع المالي أيدوا هذا الاتفاق، مؤكدين أن الإيرادات الضريبية ازدادت جراء هذا الاتفاق مقارنة مع ما كان يدفع قبل إبرامه، دون أن يخفوا أن هذا الإيراد لم يصل إلى المستوى الحقيقي للتحصيل، مبينين أن أهم نقطة في هذا الاتفاق هو منع تماس موظفي المالية مع أصحاب المطاعم، وانتفاء حالات الفساد والرشاوي التي تدفع للتلاعب برقم التحصيل.

المصدر: صاحبة الجلالة

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك