مشروع للتطوير العقاري هوالأول من نوعه قريباً..و45 شركة يحق لها الاستفادة من الفرصة

 

الاقتصاد اليوم:

من قلب المنطقة الوسطى وتحديداً في مدينة حماة، سنشهد قريباً -وفي إطار عملية إعادة الإعمار- أول منطقة تطوير عقاري، بعد أن تم الانتهاء من جميع الدراسات المطلوبة لذلك وفقاً لقانون الاستثمار والتطوير العقاري رقم 15 لعام 2008، وما يستحق التوقف عنده هو توقيت الإعلان عن هذا المشروع الكبير في أبعاده الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، وما يحمله من رسائل استثمارية حقيقية بعيداً عن الدعاية، الأمر الذي يبشّر ببدء العودة القوية للفرص الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية المهمة ومن بوابة القطاع العقاري، حيث ستتنافس على هذا المشروع 45 شركة تطوير.

المدير العام لهيئة الاستثمار والتطوير العقاري الدكتور المهندس أحمد الحمصي كشف عن الإعلان ومن خلال مجلس مدينة حماة عن دراسة وتنفيذ منطقة (وادي الجوز) للتطوير العقاري، لافتاً إلى أنها أول منطقة في هذه المحافظة تأخذ طريقها إلى التنفيذ تحت مظلة قانون التطوير العقاري رقم 15، حيث تم إصدار قرار بهذا الخصوص من رئيس الوزراء.

أنجزت بصمت

وأضح الحمصي أن الهيئة قامت بدراسة المنطقة المرشحة من الجهة الإدارية مع مجلس إدارتها من الناحية الفنية، ومطابقة مدى تحقيقها للشروط الواردة في القانون المذكور، انطلاقاً من مهامها في تأمين الدعم الفني والقانوني لمجلس مدينة حماة، حيث تم وضع دفاتر الشروط الفنية والمالية والقانونية، التي أيضاً تم الإعلان عنها، ومن ثم رفعها إلى رئاسة مجلس الوزراء التي منحت موافقتها على هذا المشروع الرائد.

وأكد الحمصي أن الاستثمارات التقديرية لتنفيذ المشروع بتاريخ الإحداث، تصل إلى 20.430 مليار ليرة سورية، وهو يمتدّ على مساحة كلية تبلغ 30 هكتاراً، داخل المخطط التنظيمي لمدينة حماة، وبواقع 2400 وحدة سكنية موزعة على ثلاثة نماذج، مبيّناً أن شركات التطوير العقاري الحاصلة على الترخيص في سورية البالغ عددها 45 شركة هي فقط التي بإمكانها ويحقّ لها التقدم للاستثمار في هذا المشروع لتنفيذه، مشيراً إلى البرنامج الزمني لتقديم الطلبات المحدّد بـ40 يوماً، على أن يمنح بعدها المطوّر العقاري مدة 18 شهراً لتقديم الدراسات والمخططات التفصيلية، والتعاقد مع مجلس مدينة حماة بوصفه الجهة الإدارية المسؤولة.

الأهم في المشروع

أما الأهم في هذا المشروع فهو تحقيقه للشروط التي طالما كانت المشاريع الاستثمارية تتجاوزها، ومنها الشروط المطابقة والموجودة في قانون الاستثمار والتطوير العقاري 15، التي توجب أن تكون خارج مناطق المنع والحرمات كالغابات والأحراج والأراضي الزراعية والآثار وغيرها، إضافة إلى شرط أن تكون خارج المناطق ذات الصفة السياحية، وكذلك تحقيقها لشرط المساحة في محافظة حماة لمثل تلك المشاريع، والمحدّد بـ20 هكتاراً وما فوق، مع الإشارة هنا إلى أن الهيئة أحدثت فرعاً لها في المنطقة الوسطى ومركزه محافظة حماة في الشهر السابع من العام الجاري 2016.

وأشار الحمصي إلى أنه وفقاً للقانون 15 تصنّف مناطق التطوير العقاري بحسب موقعها الجغرافي إلى ثلاث مناطق الأولى: دمشق – ريفها- حلب؛ والثانية: حمص- حماة- اللاذقية- طرطوس؛ والثالثة: باقي المحافظات إدلب- دير الزور- الحسكة- الرقة- السويداء- درعا- القنيطرة، مشيراً إلى أن هناك تصنيفاً للمشاريع حسب غاياتها (مشاريع ذات أولوية- وأخرى ذات أبعاد اجتماعية– إضافة إلى مشاريع مناطق الخدمات الخاصة غير السياحية – ومشاريع التطوير العقاري الأخرى).

بتسهيلات الـ15

وبخصوص التسهيلات والمزايا التي يقدّمها القانون لمثل تلك المشاريع قال الحمصي: هناك عدد مهم منها بإمكان المشاريع المرخّصة عليه الإدخال المؤقت -طوال فترة إنجاز المشروع- لجميع احتياجاتها من الآلات والآليات والأجهزة والتجهيزات والمعدات وسيارات العمل اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع شريطة استخدامها حصراً لأغراض المشروع ووفق القوانين والأنظمة النافذة، وكذلك استيراد جميع مواد البناء وتجهيزات الإكمال اللازمة لتنفيذ المشاريع المرخّصة، وتتم عمليات الاستيراد المشار إليها فيما سلف دون التقيّد بأحكام وقف ومنع وحصر الاستيراد ونظام الاستيراد المباشر من بلد المنشأ، كما يحق للمطوّرين العقاريين المرخّص لهم بمزاولة مهنة التطوير العقاري ولغاية تنفيذ مشاريع خارج سورية الإخراج المؤقت للآليات والمعدات والتجهيزات التي سبق لهم إدخالها بشكل مؤقت في إطار تنفيذ مشروع تطوير عقاري وفقاً لأحكام هذا القانون وبموافقة المجلس.

ويمكن للمطوّر العقاري أثناء فترة تنفيذ المشروع إجراء عمليات الاستبدال للبنود التي تم إدخالها بشكل مؤقت وإدخال بدائل أحدث تكنولوجيا، ويجوز له أن يقترض لمصلحة مشروعه من المصارف العاملة في سورية بضمانة أمواله الخاصة وفق الأنظمة المرعية لهذه المصارف.

‌محفزات التحويل

وبالنسبة لتحويل الأموال يسمح القانون للمطوّرين العقاريين من السوريين المغتربين ومن رعايا الدول العربية والأجنبية بعد إنجاز المشروع بصورته النهائية ووضعه في الاستثمار الفعلي وفق الغايات المحدّدة له، بإعادة تحويل قيمة حصّتهم الصافية من النقد الأجنبي من المشروع بعملة قابلة للتحويل إلى الخارج، على أساس القيمة الفعلية للمشروع ووفق التعليمات التنفيذية الناظمة لعمليات القطع الأجنبي التي يصدرها مصرف سورية المركزي بهذا الشأن، ويجوز بقرار من مجلس الوزراء إعادة تحويل المال الخارجي إلى الخارج وبالشكل نفسه الذي ورد به إذا حالت دون استثماره صعوبات أو ظروف خارجة عن إرادة المطوّر العقاري يعود تقديرها إلى المجلس، شريطة أن يكون قد أوفى بما ترتب للغير من التزامات على المشروع أو أي التزامات ترتبت عليه بمقتضى التشريعات النافذة، كما يسمح سنوياً بتحويل الأرباح التي يحققها المال الخارجي المستثمر إلى الخارج ويسمح بتحويل أقساط القروض المحوّلة من الخارج لمصلحة المشروع وفق التعليمات التنفيذية الناظمة لعمليات القطع الأجنبي التي يصدرها مصرف سورية المركزي.

‌وكذلك يسمح للخبراء والعمال والفنيين من رعايا الدول العربية والأجنبية المرخّص لهم بالعمل في الجمهورية العربية السورية والعاملين في مشاريع التطوير العقاري بتحويل 50% من صافي أجورهم ومرتباتهم ومكافآتهم و100% من تعويضات نهاية الخدمة إلى الخارج بالقطع الأجنبي، وليس أخيراً يتم تحويل المال الخارجي المستثمر وفق أحكام المادة 27 من هذا القانون 15 مع أرباحه وفوائده إلى الخارج.

 بكلمة..

التطوير العقاري قطاع بكر وهو قطاع استثماري واعد ينتظر أن يكون القاطرة التي ستحرّك قطاعات الاقتصاد السوري وبانتظار وضع الحرب على سورية أوزارها، سيكون لتعديل القانون 15 إن تم أبواب واسعة للاستثمار العقاري في سورية، .ما يجعله من القطاعات الأكثر قدرة على انطلاق إعادة الإعمار وترجمة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

المصدر: صحيفة "البعث"

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك