قانون العقود 51..أكبر بوابة للفساد ولا تقديرات حقيقية لحجم الهدر الحاصل

 

الاقتصاد اليوم:

يتحدث البعض عن مئات الملايين من الليرات السورية تضيع على الخزينة العامة للدولة سنويا نتيجة الفساد، والبعض الآخر يتحدث عن مليارات تذهب سدى بغطاء قانوني يضمن عدم المحاسبة لاحقا، والبعض الآخر لا يستطيع حصر الرقم معتبرا أنه يفوق الخيال محملا الأجهزة الرقابية مسؤولية عدم المتابعة والمحاسبة، الأمر الذي جعل كرة المليارات تكبر شيئا فشيئا..!.

واعتبرت بعض مفاصل وزارة المالية /الإدارة المركزية/ أن قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 يمثل أكبر بوابة للفساد ومنفذا –بحكم ثغراته- للتواطؤ ما بين بعض موظفي الجهات العامة ومتعهدي القطاع الخاص لتمرير صفقات مشبوهة تهدر المال العام، لاسيما وأن معظم الجهات العامة تتعامل مع هذا القانون الذي بات بنظر الكثيرين بحاجة إلى تعديل ليكون أكثر صرامة وصونا للمال العام. مشيرة إلى أن أكثر من ثلثي الموازنة العامة للدولة يتم إنفاقها عن طريق قانون العقود..!.

وأضافت المصادر أنه إذا رجعنا إلى الموازنة العامة في وزارة المالية وما يقدر من نفقات وإيرادات لتنفيذ أعمال متعددة في الدولة، نجد أن هناك هدرا كبيرا لا نستطيع تقديره في هذه العجالة، ناهيك عن الهدر الناتج عن العقود المبرمة مع الخارج المغطى قانونيا تحت مسميات نفقات ( الإعلان – فض العروض – الوقود.. الخ) إضافة إلى نسبة العمولة غير المستهان بها، وألقت هذه المصادر باللوم على قانون العقود رقم /51/ الذي سمح نتيجة ثغراته إعطاء المجال لإتباع هذه الأساليب ضمن إطار قانوني، داعية إلى وجوب دراسة القوانين والأنظمة لتلافي مثل هذه الثغرات التي تظهر عند تطبيق القوانين على أرض الواقع، مشيرة من جانب آخر إلى أن تعديل القوانين بعد تطبيقها لأكثر من مرة دليل على ضعفها، وهذا ينعكس على الأداء وعدم تحصيل نتائج إيجابية.

وأضافت المصادر أن استيفاء القوانين لشروط البيئة كافة التي تعمل بها يحد بشكل كبير من الفساد، مشددة على ضرورة الاعتماد على لجان مختصة وذوي خبرة بصياغة مشاريع القوانين، لا أن تكون حصرا على فئة ضيقة تتعلق بشخص يصدر قرار لتشكيل لجنة تعمل لصالح جهة معينة وفي حدود ضيقة. مشيرة إلى أن إحدى الدراسات الرسمية أكدت أن نسبة الهدر في الدولة خلال أعوام ما قبل الأزمة وصلت إلى 30% سنوياً.

المصدر: صاحبة الجلالة

تعليقات الزوار
  1. تعليقك
  2. أخبرنا قليلاً عن نفسك