الدفع الالكتروني في سورية... المصارف سيصبح لديها آلاف الحسابات دون جدوى اقتصادية
الاقتصاد اليوم:
تتسارع الخطى الحكومية للنحو تجاه الأتمتة والدفع الإلكتروني، وأصبحت المحاولات لحصر التعاملات كافة والتسديد عبر الحسابات البنكية.
وفي هذا السياق، بين خبير الاقتصاد الأستاذ في جامعة دمشق الدكتور علي كنعان، أن أبرز أسباب صعوبة فتح الحسابات في البنوك السورية والاستغراق لساعات طويلة، في المقام الأول العامل التقني، فالمحولة الوطنية السورية غير قادرة على استيعاب كل السوريين وإنما فقط يمكنها استيعاب لغاية سبعة ملايين حساب، وأما السبب الآخر فهو النقص في عدد الموظفين.
وأشار كنعان، إلى أن الحكومة السورية تسرعت في القرارات المعنية بحصر كل شيء عبر الدفع الإلكتروني لعدم وجود الإمكانات الكافية وخاصةً في المرحلة الحالية، فلكي يتمكن المواطن من فتح الحساب يجب أن يكون دَخله عالياً ليستفيد البنك أيضاً من الإيداعات، لافتاً إلى أنه في أوروبا على سبيل المثال الجميع لديهم حسابات بنكية لأنهم لا يصرفون دخولهم خلال شهر واحد وإنما يبقى منه ما يفيض لذلك يوجد جدوى اقتصادية من فتح الحسابات لهم وتوطينها في البنوك.
ورأى كنعان بأن الحكومة استعجلت كثيراً في قراراتها المتتالية لحصر كل شيء عبر الدفع الالكتروني في حين أن المستطاع أقل بكثير من إمكانية إنجاز هذا الأمر.
وأشار كنعان إلى أن البنوك تحمل أعباء كثيرة بسبب النحو المتسارع نحو الدفع الالكتروني، فمن ناحية تجد لديها الكثير من الحسابات ولكن دون وجود أي موارد لأن الذي يفتح حسابه على سبيل المثال مجرد طالب جامعي ويستخدم الحساب لمرة واحد في السنة لتسديد قسطه الجامعي المقدر ببضعة آلاف الليرات فقط على سبيل المثال، فتجد المصارف لديها آلاف الحسابات ولكن دون جدوى حقيقية، ولفت كنعان إلى أن فتح الحسابات البنكية بشكل كبير يحتاج إلى استمرار دوران العجلة الاقتصادية، قوة الانتاج والتصدير والاستثمار.
موقع هاشتاغ
تعليقات الزوار
|
|